الحائط ! ! الحائط

 

الحائط  !! الحائط

        قال أحد الشابين لصديقه عندما كانا تحت تأثير المخدر وهما يقودان دراجتهما النارية عندما اعترض طريقهما حائط في منتصف الطريق: الحائط  الحائط

لكنهما أفاقا بعد أيام في إحدى المستشفيات , حينها قال أحدهما  لصديقه : ألم أنبهك على الحائط , فأجابه صديقه بذهول : ألم تكن أنت الذي تقود الدراجة !!!

هذه الطرفة تصور واقعنا الذي نعيشه اليوم , فلو جلس أحدنا في أي مجلس  في هذه الأيام سوف يجد شغل العرب الشاغل هو التنظير للواقع والنظر في الأسباب وطرح الحلول ؛ يجب علينا كذا , لابد من كذا , وهكذا هو الحل , وخطأنا هو كذا  ......

 ولكن حين يعودون إلى البيت  لا يتغير شيء وكل الأمور تعود كما كانت , وتستمر الحال على ما هو عليه , وحين يجتمع الناس من جديد يعودون إلى نفس تلك الحالة

إلى التنظير بل وحتى إلى جلد الذات  وإلى استخدام كلمات رنانة تصور الحالة والواقع المتردي الذي نعيشه , وهكذا تتكرر الحالة كل يوم وكأننا نتلذذ بالواقع  الأليم

       في الحقيقة كل الكلمات التي يقولونها صحيحة ولكنها لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد فقد تحولوا إلى حالة هذا الشاب الذي يقود الدراجة وهو  تحت تأثير المخدر

ويقول الحائط الحائط  متناسيا أنه هو الذي يقود تلك الدراجة  وأنه هو المعني أولا بهذا التحذير فقد يتسائل سائل ما الحل بعد كل هذا  ؟

   الجواب بسيط ؛ وهو استخدام أي حل من هذه الحلو ل التي  نقدمها في كل مجلس لأنها جميعا حلول صحيحة  ولكن بعيدا عن تأثير المخدر !!

        أي أن الشخص الذي يتقول هذه العبارات يجب أن يتأكد أنه معني بها أولا وقبل كل إنسان  وليست مجرد نظريات يطرحها على شكل ملح للمسامرة  يتسابق في اليوم الثاني مع سماره كي يأتي  بعبارات جديدة ومنمقة عن نفس الموضوع ولكن بطريقة أخرى ثم يعود دونما تأثير وكأنه يتكلم عن أناس يعيشون في كوكب آخر

      وهو يردد : الحائط  ! ! الحائط ! ! الحائط

       

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 اغسطس, 2008 09:41 م , من قبل smeyr2
من النرويج

لا حول ولا قوة الا بالله وماتو


اضيف في 25 اغسطس, 2008 11:41 م , من قبل DIDII
من مصر

أخى الجميل

عبد الله


مقالكـ هذا هو لُب حياتنا

فكل منا يقول افعل كذا وكذا وكذا

ويعود يسأل بستغراب ألم أقل لكـ أفعل كذا؟!

(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم)

أخى كل منا مُطالب بالتغيير

كل منا مُطالب أن يرى نفسه

ويعى جيداً عيوبه

قبل أن يتهم الأخرين بالتقصير

وحمد الله على سلامة الصديقين

المهم الدراجه كويسه؟

لكـَ مودتى واحترامى

وكل عام وأنتَ بخير

انتظر جديدكـ دوماً فلا تتأخر علينا

؛؛دنياا؛؛


اضيف في 26 اغسطس, 2008 05:10 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

أشكر مرورك الكريم أخ سمير
اطمئن الشباب بخير
لكن في مشكلة صغيرة
وهي أنه نحن الذين متنا
تقبل تحياتي
أخوك عبد الله


اضيف في 26 اغسطس, 2008 05:17 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

أشكرك أخت دنيا على
سؤالك عن حالة الشباب
وأحب أن أطمئنك
أنهما بخير وإن كنت لا أعرفهما !
لكن لازم يكونان بخير
وإلا ما تضبط النكتة
لكن ما أستطيع الإدلاء
بأي تصريح بشأن الدراجة
لضرورات أمنية
من أجل أن يأخذ التحقيق
مجراه
تقبلي تحياتي
عبد الله


اضيف في 26 اغسطس, 2008 06:35 م , من قبل smeyr2
من النرويج

اخي عبد الله انا لم اقصدشيء ولكن احب ان اطفي نوعاًًُ من روح الفكاها ارجو ان تعتبر هدا التعليق مسحوب


اضيف في 27 اغسطس, 2008 12:56 ص , من قبل momo72
من سوريا

السيد الغالي عبد الله

الحائط الحائط

وهل سيتخذ مثلا.....

اننا هنا .... لانرى غبنا وغيبنا ....

فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

اخوك موفق .... دمت صديقا




0


اضيف في 27 اغسطس, 2008 02:33 ص , من قبل Yousefabahreh
من النرويج

المشكلة أننا نقدم الحلول بل إننا نتسابق و نتفنن في تقديم الحلول فقط حبا للظهور أما التطبيق فهذا أمر لا يعني أحد حتى مقدم الحل


اضيف في 27 اغسطس, 2008 02:48 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

أخي سمير
طيب مهما أتاني منكم
أنني أدري بأني مذنب
أخوك عبد الله


اضيف في 27 اغسطس, 2008 02:50 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

أخي يوسف لهذا السبب كتبت المقال
أشكر مرورك الكريم
وإن شاء الله نبقى على تواصل
أخوك عبد الله


اضيف في 27 اغسطس, 2008 02:54 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

أخي momo72
موفق العزيز
يجب أن تكون مثلا
لهذا الواقع الأليم
الذي نعيشه
كلنا يردد المرض
دون أي وقاية
أو تفكير بتناول الدواء
شكرا لمرورك واتحافنا برأيك الكريم
أخوك عبد الله


اضيف في 29 اغسطس, 2008 12:25 م , من قبل souadsaleh

أخي العزيز عبد الله
السلام عليكم و رحمة الله

يقول لدينا مثل شعبي : الي تصيحو اجريه
يعني ما يمكنك قوله لأحد كي يقوم به اجري انت للقيام به

مقالك بالفعل شيق و فيه درس من الدروس التي تفيد صحة أعمالنا

أختك سعاد


اضيف في 29 اغسطس, 2008 06:32 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

الصديقة العزيزة سعاد
أشكر مرورك الكريم
ورأيك المبارك
وأود أن أشكرك على وقوفك بجانب
الصديق الصاوي
شفاه الله تعالى
في الحقيقة يعني صدقت نظريتي تجاهك
أنا عندما قرأت مقالتك عنه
ظننت أنه يعاني من أزمة رأي أو ما شابه
لكنني تفاجأت بمرضه
فتأكدت أكثر وصدقت نظريتي
بأني أثق بك
وأقولها ثانية
أبصم لك على بياض
تقبلي تحياتي
عبد الله


اضيف في 30 اغسطس, 2008 02:30 ص , من قبل rajouta
من تونس

صديقي عبد الله مقالك كتير هام خاصة في فصل الصيف لانه كثير الحوادث و المصائب تحصل بس ما يحس بجمرة الا ما تضع ساق عليها هيك كل انسان لم تحصل الموصيبة عندو يحس بها بس انشاء الله كل من يقرا مقالك يفوق من غفوة


اضيف في 30 اغسطس, 2008 02:59 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

الصديقةrajouta
أشكر مرورك
ولطافة تعبيرك
يعني برأيك
أحذف المقال في الشتاء
ههههههههههههههه
لكني أطمئنك
عندي مقالات لكل الفصول
عبد الله


اضيف في 31 اغسطس, 2008 10:26 ص , من قبل taleen84

ايه والله

كلنا عم ننتهج فلسفة الحائط الحائط

ما اشطرنا بنصح غيرنا

وبان نهمر على رؤوس الاخرين عيوبهم

ونكيل لهم اتهامات في افعالهم

اسأل الله لي ولنا العفو والعافية

وكل عام وانت بخير خيو


اضيف في 31 اغسطس, 2008 10:04 م , من قبل abdullahhuseen
من سوريا

وأنت بألف خير
أعاده الله علينا
وعليكم بالخير والبركة
شكرا لمرورك الكريم
تالين
ولتعلقك الرائع
عبد الله




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية